أعلن النادي الأهلي تعاقده مع المهاجمة السنغالية ندي آوا كاسيت، لتدعيم صفوف الفريق الأول لكرة القدم للسيدات، قادمة من فريق إيجل دو لا ميدينا السنغالي، بعد موسم استثنائي توجت خلاله بلقب هدافة الدوري.
آوا كاسيت.. هدافة الدوري السنغالي
وفقا للصفحة الرسمية لنادي إيجل دو لا ميدينا، انضمت آوا كاسيت إلى صفوف الأهلي لكرة القدم للسيدات، بعدما توجت هدافة للدوري السنغالي عام 2026 برصيد 31 هدفا.
ولم يكن تألق المهاجمة السنغالية وليد الصدفة، إذ كشفت في حوار أجرته عام 2024 مع موقع "dsports" السنغالي، عن تفاصيل بدايتها في كرة القدم، والصعوبات التي واجهتها بسبب شغفها باللعبة.
وشكلت كرة القدم جزءًا أـساسيا من حياة آوا منذ طفولتها، خاصة أنها نشأت بدعم من والدتها، التي كانت لاعبة كرة قدم أيضا.
من شوارع مبور إلى إيجل دو لا ميدينا
بدأت آوا كاسيت مسيرتها الكروية في مدينة مبور السنغالية، داخل أكاديمية لكرة القدم، قبل أن تنتقل إلى DSFA، ثم إلى ثيامبو، بناءً على نصيحة والدتها.
وقالت آوا: "بدأت في مبور داخل أكاديمية لكرة القدم يديرها الشيخ تياو، وبعد فترة انتقلت إلى DSFA، ثم ذهبت إلى ثيامبو، وكانت والدتي، التي كانت لاعبة كرة قدم أيضًا، هي من اقترحت علي ذلك".
وفي عام 2022، انضمت إلى إيجل دو لا ميدينا، وسرعان ما فرضت نفسها بفضل مهاراتها الفنية وقدراتها التهديفية، لكن طريقها لم سهلا، إذ واجهت صعوبات منذ الصغر، وشبهت بالرجال.
تحدثت آوا كاسيت عن تعرضها للتنمر بسبب مظهرها وممارستها لكرة القدم، قائلة: "عندما كنت صغيرة، كانوا يسألونني كثيرًا إذا كنت ولدًا أم بنتا".
وأضافت: "لم يكن ذلك يؤلمني. كنت أقول لنفسي إن هذا مجرد وجهة نظرهم، وأن لدي أهدافًا أريد تحقيقها. لكن الآن، عندما أخرج، الجميع يعرف أنني فتاة. وهذا طبيعي أيضًا، لأنني عندما كنت صغيرة كنت أشبه الأولاد كثيرا".
ولم تقتصر معاناة آوا على الكلمات، إذ كشفت والدتها آنا ديوب تعرضها للعنف من جانب بعض شباب الحي، بسبب إصرارها على ممارسة كرة القدم.
وقالت والدتها لموقع "dsports": "عانت آوا كثيرًا قبل أن تصل إلى المستوى الذي وصلت إليه اليوم. كان جيراني يرسلون أبناءهم في كثير من الأحيان لاعتراض طريق آوا وضربها. وفي إحدى المرات، ضربوها بشدة لدرجة أنني كنت أبكي أيضا، كانت الأمهات الأخريات يقلن لها دائمًا إن مكان المرأة هو المطبخ وليس ملعب كرة القدم. لقد تعرضت للإهانة باستمرار من جيراننا، لكن عائلتها كانت دائمًا تساندها".
مهاجمة الأهلي تحلم باللعب مع ليون أو برشلونة
رغم بدايتها من شوارع مدينة مبور، كانت طموحات آوا كاسيت تتجاوز حدود السنغال، إذ تحلم باللعب في أحد أكبر أندية أوروبا.
وقالت: "منذ أن كنت طفلة، كنت أحلم باللعب لفريق كبير في أوروبا. ليون وبرشلونة ناديان بارزان يهيمنان على كرة القدم النسائية خلال السنوات الأخيرة، وارتداء قميص أحدهما سيكون شرفًا كبيرًا لي، لطالما دفعني الطموح إلى مواجهة أفضل اللاعبات في العالم والمساهمة في نجاح فريقي".
آوا كاسيت في كأس أمم أفريقيا للسيدات
كانت مهاجمة الأهلي الجديدة ضمن قائمة منتخب السنغال في بطولة كأس أمم أفريقيا للسيدات، التي انتهت قبل أيام، حيث ودع المنتخب السنغالي البطولة من دور المجموعات.
ووفقا لموقع "Flashscore"، شاركت آوا كاسيت أساسية في المباراة الافتتاحية أمام منتخب جنوب أفريقيا، وحصلت على تقييم 6.2 من 10، وانتهت المباراة بخسارة السنغال بهدفين دون رد.
وفي المباراة الثانية، حققت السنغال الفوز على كينيا بهدف دون رد، وصنعت آوا كاسيت هدف المباراة، قبل أن تخرج بين شوطي اللقاء، وحصلت على تقييم 7.6 من 10.
وفي الجولة الأخيرة من دور المجموعات، شاركت المهاجمة السنغالية في المباراة كاملة أمام المغرب، وانتهت المواجهة بالتعادل السلبي، وحصلت على تقييم 6.5 من 10.
























